الشيخ نجم الدين الغزي
226
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
بالجواهر والدرر ، وكتاب محرك همم القاصرين ، لذكر الأئمة المجتهدين المتعبدين ، والنبذة الزاكية ، فيما يتعلق بذكر أنطاكية ، وعيون الأخبار ، فيما وقع له في الإقامة والأسفار ، ومن شعره ما قرأت بخطه في اجازته لشيخ الاسلام شهاب الدين أحمد ابن احمد ابن بدر الطيبي [ حين ] قدم عليهم دمشق في معنى الحديث المسلسل بالأولية : كن راحما لجميع الخلق منبسطا * لهم وعاملهم بالبشر والبشر من يرحم الناس يرحمه الاله كذا * جاء الحديث به عن سيد البشر توفي في حلب في أواسط صفر سنة ست وثلاثين وتسعمائة ودفن تحت جبل الجوشن عند الجادة التي يرد عليها [ 225 ] من يرد بأنطاكية وتأسف لفقده أهل حلب وغيرهم حتى صاحبه الشيخ علوان فان وفاته تأخرت عن وفاته كما سبق في ترجمة الشيخ علوان ولما بلغته وفاته قال انتهت اليه رئاسة الحديث النبوي ومعرفة طرقه وكان محافظا على السنّة واقتفاء اثر السلف الصالح نقله ابن الحنبلي عن شيخه جار اللّه ابن فهد عمن اخبر عن الشيخ وتقدّم في ترجمة الشيخ علوان اتفاق غريب في الصلاة عليهما غائبة بدمشق وذكر ابن طولون في تاريخه انه وصل اليه الكتاب من حلب انّ الشيخ زين الدين ابن الشماع رحمه اللّه تعالى توفي في صبح يوم الجمعة قبيل اذانه ثاني عشر صفر الخير من سنة « 1 » ست وثلاثين وتسعمائة قال ودفن بالسبيل خارج باب أنطاكية وبعده بسبعة عشر يوما توفيت زوجته ولم يعقبا . ( عمر ابن احمد الشهير بخليفة ) عمر ابن احمد ابن محمد الشيخ زين الدين الحلبي الصوفي الشهير بخليفة ابن الزكي وبابن خليفة شيخ طائفة السعدية بحلب قال ابن الحنبلي كان حسن الخط كثير الكتابة بالأجرة له شعر يلحن فيه عمّر زاوية بالقرب من حمام القواس خارج باب النصر بحلب ووضع فيها اعلام الصوفية ومن شعره : تكلم بالشهباء من كان ابكما * لمال وجاه لا لعلم ولا أدب ومن أعجب العجاب ان غريبها * يقدم على أبنائها من ذوي الحسب قلت لو قال : ومن أعجب الأشياء ان غريبها * يبدّى على أبنائها من ذوي الحسب
--> ( 1 ) في الأصل عام سنة